الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٢ - زهير بن القين وكيفية لحوقه بالحسين
فقال له : يا أبة إذن لا نبالي بالموت.
فقال له الحسين ٧ : « فجزاك الله يابني خير ما جزا ولداً عن والده [١٨٧] ».
ثم بات ٧ في الموضع ، فلما أصبح ، فإذا هو برجلٍ من أهل الكوفة يكنى أبا هرة الأزدي [١٨٨] ، فلما أتاه سلم عليه.
ثم قال : يابن رسول الله ما الذي أخرجك من حرم الله وحرم جدك رسول الله ٩؟
فقال الحسين ٧ : « ويحك يا أبا هرة ، إن بني أمية أخذوا مالي فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية وليلبسنهم الله ذلاً شاملاً وسيفاً قاطعاً ، وليسلطن الله عليهم من يذلهم ، حتى يكونوا أذل من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة منهم فحكمت في أموالهم ودمائهم حتى أذلتهم ».
ثم سار ٧ ، وحدث جماعة من بني [١٨٩] فزارة وبجيلة قالوا : كنا مع زهير بن القين [١٩٠] لما أقبلنا من مكة ، فكنا نساير الحسين ٧ ، وما شيء أكره إلينا من مسايرته ، لأن معه نسوانه ، فكان إذا أراد النزول اعتزلناه ، فنزلنا ناحية.
[١٨٧] ب : جزاك الله يا بني خير ما جزا ولداً عن والدٍ. [١٨٨] لم أعثر على من ترجم له. [١٨٩] بني ، لم يرد في ر. [١٩٠] زهير بن القين البجلي ، وبجيلة هم بنو أنمار بن أراش بن كهلان من القحطانية ، شخصية بارزة في المجتمع الكوفي ، ويبدو أنه كان كبير السن عند لحوقه بالحسين ٧ ، ذكر في الزيارة بتكريم خاص ، انضم إلى الحسين ٧ في الطريق من مكة إلى العراق بعد أن كان كارهاً للقائه ، خطب في جيش ابن زياد قبيل المعركة ، جعله الحسين ٧ على ميمنة أصحابه.
تاريخ الطبري ٥ / ٣٩٦ ـ ٣٩٧ و ٦ / ٤٢ و ٤٢٢ ، رجال الشيخ : ٧٣ ، أنصار الحسين : ٨٨.